Standard Ayzenhour effect on arabic country –historical stadies-

ed Baqer Alaraji

Adab Al-Kufa, 2018, Volume 1, Issue 19, Pages 343-364

كانت المنطقة العربية وما زالت احدى المناطق التي تجلت فيها مظاهر الاهتمام الاميركي سياسيا واقتصاديا، بعد ظهور الولايات المتحدة الاميريكية كمنافس قوي للوجود السوفيتي في المنطقة العربية بعد الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945).
وكان لتمركز العلاقات الدولية حول مركزي استقطاب أثره البالغ والكبير على احوال الوطن العربي السياسية، فقد أدى انقسام العالم إلى معسكرين، إلى انقسام عربي داخلي تمثل بالتوجه نحو اعتناق أحد الاتجاهين، هذا على الصعيد الرسمي، فقد ظهرت نزعات محلية فيها تنتصر للاتجاه الاشتراكي ممثلا بالقوة العالمية الجديد التي يمثلها الاتحاد السوفيتي واخرى مؤيدة للمنهج الرأسمالي الذي تقف على رأسه الولايات المتحدة الاميركية لكن الصبغة الاغلب والخطوة الاوسع كانت من نصيب الرأسمالية.
وكانت النتيجة سلسلة من الخيبات التي لحقت بالوطن العربي، تحمل وزرها الاكبر المواطن العربي الذي تعرض للاحباط وتجرع المرارة، فان الاختيار العاطفي اوقعها اسيرة معمعة الحرب الباردة بين القطبين، فما امسكت بلدانها لا بالاشتراكية وعدالتها الاجتماعية المنتظرة، ولا استطاعت بناء مرتكزات البناء الرأسمالي ولا تخلصت من الهيمنة.
وقد يعتقد البعض ان تأريخية العلاقات العربية – الاميركية ترتبط بما سمي بازمة السويس وما تبعه من عدوان ثلاثي (اسرائيلي، بريطاني، فرنسي) على مصر، ثم الفراغ الذي تركه انسحاب بريطانيا من مصر والخليج العربي ومسارعة الولايات المتحدة الاميركية لملء هذا الفراغ الاستراتيجي.